فصل: الفن الثامن: أحوال اللثة والشفتين:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: القانون (نسخة منقحة)



.فصل في تثقّب الأسنان وتآكلها:

يعرض ذلك كله من رطوبة رديئة تعفن فيها. الغرض في علاج التآكل منع الزيادة على ما نأكل وذلك بتنقية الجوهر الفاسد منه وتحليل المادة المؤدية إلى ذلك ويمنع السنّ أن تقبل تلك المواد وتصرف تلك المواد عنها بالاستفراغات إن احتيج إليها.
والأدوية المانعة من التآكل هي المجفّفة فإن كان قوياً احتاج إلى قوي شديد التجفيف والإسخان وإن كان ضعيفاً كفى ما فيه تجفيف وقبض مثل الآس والحضض والناردين.
واستعمالها يكون من كلّ صنف ما ذكر وأكثرها من باب الحشو فمن ذلك تحشى بسكّ وسعد أو بسكّ ممسك وحده فإنه يمنع التآكل ويسكّن الوجع أو يحشى بمصطكى وسعد أو بمرّ أو بميعة أو بعفص وحضض أو بميعة وأفيون أو بقنّة وكبريت أصفر وحضض أو بعلك البطم والفلفل أو بسك وعلك البطم والفوتنج أو بالشونيز المدقوق المعجون بالخلّ والعسل أو بالكبريت حشواً وطلاءً أو بزنجبيل مطبوخاً بعسل وخلّ فإنه غاية.
أو بحلتيت وقطران أو بحلتيت وشيح أو بحلتيت وحده ويغلى بموم لئلا يتحلّل فإنه شديد التسكين للوجع أو بالقير وحده أو مع الأدوية أو بالحضض والزاج وقد جرّب الكافور في الحشو فكان نافعاً غاية ويمنع زيادة التآكل ويسكّن الألم ويجب أن يستعين بما مضى في باب وجع الأسنان.
وقد يستعمل في ذلك أطلية من جندبيدستر وعاقرقرحا وأفيون وقنة أجزاء سواء وبفلفل وقاقلة بعسل أو عاقرقرحا ومر بعسل وحبة الخضراء بعسل أو تراب طيب صب عليه خل مغلي أو كبد عظاية أو كبريت حي بمثله حضض أو فلفل ولبن اليتّوع أو بورق وعاقرقرحا أو قنة وبزرينج أو ميعة وأفيون.
دواء جيد وصفته: يؤخذ من البورق والبنج من كل واحد جزآن ومن العاقرقرحا والفلفل من كل واحد جزء من الأفيون ثلاثة أجزاء يوضع على الموضع.
وأيضاً: يؤخذ من ميعة الرمان ومن الفلفل ومن الأبهل من كل واحد جزء ومن الميويزج وبزر الأنجرة والأفيون من كل واحد نصف جزء وقد يستعمل الحشو والطلاء معاً وقد يجعل على الموضع فلفنديون قوي أو سورنجان أو نورة جزآن نوشادر وشب ومرّ وعفص وأقاقيا وإيرسا جزء جزء وسعتر محرق وزبد البحر وربما زيد فيه قنة وقد ينفع من المضمضات الممسكة في الفم نفعاً عظيماً أن يطبخ أصول الكبر بالخل حتى يذهب نصف الخل ويمسك في الفم وقد يستعمل قطورات في نفس التآكل مثل الزرنيخ المذاب في الزيت يغلى فيه ويقطر في الأكحّال ومما ينفع أن يقطر في جانب السن المأكولة دهن اللوز.

.فصل في تفتت الأسنان وتكسرها:

يكون السبب في ذلك في الأكثر استحالة مزاجها إلى رطوبة وقد يعرض أن تيبس يبساً شديداً.
والفرق بينهما الضمور وضدّه فإن كان هناك دليل تغيّر لون أو تأكل دلّ على مزاج رطب ذي مادة.
وعلاج: الأول منع المادة وتقوية السن بالقوابض القوية المذكورة والشب.
والنوشادر قوي التأثير في ذلك فإن كانت مسخنة مع ذلك لم يغن إلا مثل الخربق الأسود معجوناً بالعسل.
وأما إن كان عن يبس فعلاجه علاج اليبس المذكور.

.فصل في تغير لون الأسنان:

قد يكون ذلك لتغير لون ما يركبها من الطلاوة فيحدث قلح وربما تحجر في أصول السن تحجّراً يعسر قلعه وقد يكون لمادة رديئة تنفذ في جوهر السن وتتغير فيها ويفسد لونها إلى باذنجية ونحوها من غير أن يكون عليها قلح.
المعالجات: أما الأوّل: فيعالج بما يجلو وينقي مثل زبد البحر والملح والحرف المسحوق ورماد الصدف ورماد أصل القصب والزرواند المدحرج والصعتر المحرق والملح الأندراني أجزاء سواء وإن شئت زدت فيه صدف الحلزون محرقاً أو يؤخذ من القيشور المحرق جزء.
ومن الفلفل جزء ومن الحماما ثلاثة أجزاء ومن الساذج اثنان ومن الجصّ المحرق عشرة يدقّ ويستعمل.
فإن كان مفرطاً فالزنجار بالعسل ومما يبيض في الحال سحيق الغضار الصيني أو سحيق الزجاج أو المسحقونيا أو السنباذج وحجر الماس.
وأما الثاني: فيعالج بما يحلل المادة ويخرجها ويجلو معاً مثل الفلفل والفوذج والقسط والزراوند المدحرج والحلتيت يخلط بالجالية المذكورة ومثل السنون الذي ذكرناه قبل هذا الباب.
سنون جيّد وصفته: أصل الزراوند جزء قرن الأيل المحرق جزآن مصطكي ثلاثة أجزاء دهن الورد خمسة أجزاء يسحق ويستعمل.
آخر: يؤخذ القيشور والملح المشوي والسوسن من كل واحد أربعة سعد خمسة سنبل واحد فلفل ستة.
آخر: يؤخذ من الملح الذي صيّر في الإحراق كالجمر ثلاثة ومن الساذج جزآن ومن السنبل جزء وأيضاً رماد الصدف أربعة ورد يابس خمسة سعد ثلاثة فقاح الأذخر واحد.

.فصل في تسهيل نبات الأسنان:

قد يعرض للصبيان أن يعسر نبات أسانهم فيألمون وربما شاركه استطلاق الطبيعة فيحتاج أن تعدل بالأطلية على البطن والعصارات المسقاة لإمساكها فيحتاج أن تطلى بالشيآفات المذكورة في الكتاب الكلّي.
فمما يسهّل نبات الأسنان الدلك بالشحوم والأدمغة وخصوصاً بدماغ الأرنب مستخرجاً من رأسه بعد الطبخ والحنّاء والسمن ودهن السوسن.
وقد قيل أن لبن الكلبة ينفع في ذلك منفعة شديدة بالخاصية.
وإن اشتدّ الوجع طلي بعصارة عنب الثعلب بدهن ورد مسخّن ويجب أن يمنع المضغ على شيء له قوام بل يجب أن تدخل الظئر أصبعها في فمه حين ما يبتدئ بوجع لنبات الأسنان فتدلك لثّته دلكاً شديداً لتسيل عنه الرطوبة من طريق اللثّة ثم يمسح بالأدوية المذكورة.
وإذا ظهرت الأسنان يسيراً وجب أن يضمّد الرأس والعنق والفكّان بصوف مغموس في دهن مفتَر ويمطر أيضاً في أذنه الدهن وقد ذكرنا نحواً من هذا الباب في الكتاب الأول.

.فصل في تدبير قلع الأسنان:

إنه قد يتأدّى أمر السنّ الوجعة إلى أن لا تقبل علاجاً البتّة أو تكون كلما سكن ما يؤذيها من الآفة عاد عن قريب ثم تكون مجاورتها لسائر الأسنان مضرّة بها يعديها ما بها فلا يوجد إلى استصلاحها سبيل فيكون علاجها القلع.
وقد يقلع بالكلبتين بعد كشط ما يحيط بأصلها عنها.
ويجب أن يتأمّل قبل القلع فينظر هل العلّة في نفس السنّ فإنه لم تكن لم يجب أن تقلع فلا تقلعنّ وذلك حين يكون السبب في اللثّة أو في العصبة التي تحت السنّ فإن ذلك وإن خفّف الوجع قليلاً فليس يبطله بل يعود وإنما يخفّفه بما تحلّل من المادة في الحال وبما يوصل من الأدوية إليه.
وفي قلع ما لا يتحرّك من الأسنان خطر في أوقات كثيرة فربما كشف عن الفكّ وعفن جوهراً وهيّج وجعاً شديداً وربما هيّج وجع العين والحمّى.
وإذا علمت أن القلع يعسر ولا يحتمله المريض فليس من الصواب أن تُحرك بشدة فإن ذلك مما يزيد في الوجع على أنه يتفق أحياناً أن تكون العلة ليست في السنّ فإذا زعزعت انحلّت المادة التي تحتها وسكن الوجع.
وقد تقلع بالأدوية والأصوب أن يشرط حوالي السنّ بمبضع ويستعمل عليه الدواء.
فمن ذلك أن يؤخذ قشور أصل التوت وعاقرقرحا ويسحق في الشمس بخلّ ثقيف حتى يصير كالعسل ثم يطلى به أصل السن في اليوم ثلاث مرات أو يسحق العاقرقرحا ويشمس في الخلّ أربعين يوماً ثم يقطر على المشروط ويترك عليه ساعة أو ساعتين وقد درعت الصحيحة موماً ثم يجذب فيقلع.
أو يجعل بدل العاقرقرحا أصول قثاء الحمار أو تطلى بالزرنيخ المربى بالخلّ فإنه يرخيه أو يؤخذ بزر الأنجرة وقنه بالسوية أو بزر الأنجرة ومن الكندر ضعفه فيوضع في أصل الضرس.
وربما أغلي بورق التين فإنه يرخّيه ويقلعه بسهولة.
ودرديّ الخلّ نفسه عجيب.
أو يؤخذ قشور التوت وقشور الكبر والزرنيخ الأصفر والعاقرقرحا والعروق وأصول الحنظل وشبرم ويعجن بماء الشب أو بالخل الثقيف ويترك ثلاثة أيام ثم يطلى.
أو يؤخذ عروق صفر وقشور التوت من كل واحد جزء ومن الزرنيخ الأصفر جزءان يعجن بالعسل ويجعل حوالي الضرس مدة فإنه يقلعه.
أو يؤخذ أصل القيصوم ولبن اليتوع جزء وأصل اليتوع جزءان ويوضع عليه.
وإن كانت السنّ ضعيفة فأذب الشمع مع العسل في الشمس ثم قطّر عليه زيتاً.

.فصل في تفتيت السنّ المتآكلة:

وهو كالقلع بلا وجع: يعجن الدقيق بلبن اليتوع ويوضع عليه ساعات فإنه يفتّت ويجب أن يوضع فيه ورق اللبلاب العظيم الحاد.
وشحم الضفدع الشجري قاطع مفتت وهو الضفدع الأخضر الذي يأوي النبات والشجر ويطفر من شجرة إلى شجرة.

.فصل في دود الأسنان:

يؤخذ بزور البنج وبزر كراث من كل واحد أربعة بزر بصل اثنان ونصف يعجن بشحم الماعز دفا ويحبب كلَ حبة وزن درهم ويبخّر منه بحبة مع تغطية لرأس القمع.

.فصل في سبب صرير الأسنان:

صرير الأسنان في النوم يكون لضعف عضل الفكين وكالتشنج لها ويعرض للصبيان كثيراً ويزول إذا أدركوا. وإذا كثر صرير الأسنان وصريفها في النوم أنذر بسكتة أو صرع أو تشنّج أو دلّ على ديدان في البطن.
والذي من الديدان يكون ذا فترات ويجب أن يعالج المبتلي بذلك بتنقية الرأس وتدهين العنق بالأدهان الحارة العطرة التي فيها قوّة القبض.

.فصل في السنّ التي تطول:

يجب أن تؤخذ بالأصبعين أو بالآلة القابضة ثم تُبْرَدُ بالمبرد ثم يؤخذ حبّ الغار والشبّ.

.فصل في الضَرَس:

الضَرَس خدر ما يعرض للسنّ بسبب مخشن وهو إما قابض وإمّا عفص وقد يكون مما لاقى السنّ وارداً من خارج أو مقيئاً.
وقد يكون مما يتصعّد إليه من المعدة إذا كان هناك خلط حامض وقد يتبع التصوّر الوهمي عند مشاهدة من يقضم الحامض جداً قضماً باسترسال.
المعالجات: ينفع منه مضغ البقلة الحمقاء جداً أو الحوك أو بزر البقلة الحمقاء مدقوقاً مبلولاً بالماء وعلك الأنباط أو لوز أو جوز ملكي والنارجيل خاصة أو البندق أو زيت الأنفاق دلكاً أو عكر الزيت المغلظ في إناء نحاس كالعسل في الشمس أو على النار أو المضمضة بلبن الأتن والدهن المفتر أو قير دنان الشراب أو حبّ الغار أو زراوند طايل أو حلتيت أو لبن اليتّوع أو العنصل والملح لمضادته للحموضة نافع جداً من الضَرَس.

.فصل في ذهاب ماء الأسنان:

هو أن يكون السنّ لا يحتمل شيئاً بارداً أو حاراً أو صلباً وأكثره من برد وهو مقدمة لوجع الأسنان.
المعالجات: إذا كان السبب في ذلك برداً: استعمل حب الغار والشب والزراوند الطويل والتكميد الدائم بصفرة بيض فإن لم يسكن بذلك دلك بأيارج فيقرا.
فإن لم ينجع فالترياق ودهن الخردل نافع جداً والقطران المسخن إذا مسح به مراراً فهو نافع جداً.
وإن كان السبب مزاجاً حاراً- وهو قليل- يدلّ عليه لون اللثّة وملمسها وملمس الأسنان فيجب أن يدام تمريخها بدهن الورد المفتت فيه كافور وصندل ويستعمل عليه لعاب بزرقطونا بماء الورد ومضغ البقلة الحمقاء أو بزرها خاصة.

.فصل في ضعف الأسنان:

ينفع منه القوابض المذكورة والعفص المحرق المطفأ بالخلّ وحبّ الآس الأبيض والملح الدراني المقلي والمطفأ بالخلّ والرامك والسنونات الفاضلة.
سنون جيّد: يؤخذ سعد ثلاثة دراهم هليلج أصفر منزوع خمسة دراهم قرفة خمسة دراهم دارصيني ثلاثة دراهم شبّ درهمان عاقرقرحا سبعة دراهم نوشادر درهم دارفلفل درهم وسك درهم زعفران درهم ملح خمسة دراهم سمّاق درهمين ثمرة الطرفاء ثلاثة قاقلة أربعة زرنياد ستة عشر جلّنار أربعة يسحق الجميع ويجمع.
سنون جيد: يؤخذ صندل أحمر كباية فوفل من كل واحد خمسة دراهم قرفة خمسة دراهم سنون: لهذا الشأن جيد يؤخذ كشك الشعير فيرضّ ويلتّ بعسل وقطران يسير شامي ويقرص ويقمص قرطاساً ويوضع على آجرة موضوعة في أصل تنور فإذا أسودّ لونه أخرج فأخذ منه جزء ومن فتات العود والجلنار والسعد وقشر الرمان والملح من كل واحد جزء يسحق ويتخذ منه سنون.
وربما أخذ من الشعير المحرق الموصوف عشرون جزءاً ومن السعد والفول والمزمازك من كل واحد أربعة أجزاء ومن الزنجبيل جزء ويتخذ منه سنون.

.الفن الثامن: أحوال اللثة والشفتين:

وهو مقالة واحدة:

.مقالة في أحوال اللثة والشفتين:

.فصل في أمراض اللثّة:

اللثة تعرض لها الأورام بسبب مادة تنزل إليها في أكثر الأمر من الرأس وقد يكون بمشاركة المعدة وقد يعرض لها أورام في ابتداء الاستسقاء وعروض سوء القنية لما يتصعد إليها من الأبخرة الفاسدة.
ويستدل على جنس المادة باللون واللمس.
وقد يكون منه ظاهر قريب سريع القبول للعلاج وغائر بعيد بطيء القبول للعلاج وقد يكون مع حمى.
المعالجات: إن كانت المادة فضلة حارة استعمل الاستفراغ وفصد الجُهارك وعولج في الابتداء بالمضمضات المبردة وفيها قبض مثل ماء الورد واللبن الحامض وماء الآس ومياه أوراق القوابض الباردة وسلاقة الجلنار وماء لسان الحمل ونقيع البلوط وعصارة بقلة الحمقاء ثم بعد ذلك يتمضمض بزيت انفاق ودهن شجرة المصطكى ودهن الآس في كل أوقية منه ثلاثة دراهم مصطكى أو ولدهن شجرة المصطكي قوة عجيبة شديدة في تسكين أوجاع أورام اللثة وخصوصاً الحديث. فإنه يقمع ولا يخشن وأخصّ منافعه في حال الوجع ثم بعد ذلك يستعمل مثل عصارة إيرسا الرطب فإنه يسيل الدم ويريح أو عصارة ورق الزيتون أو عكر الخمر أو عصارة السذاب أو دهن الحبّة الخضراء مغلي بماء فيه ورقه أو سلاقة الزراوند الطويل فإن كان الورم الحار غائراً ويسمى باروليسر ولا يتحلّل بالأدوية بل يتقيّح فربما احتيج إلى علاج الحديد وربما أدّى جوهره إلى إنبات لحم جديد.
فإذا قاح استعمل عليه الزنجار والعفص أو قشور النحاس بالخلّ أياماً أو سوري محرق مع عفص.
وإذا كانت اللثة لا تزال تنتفخ وترم ولا تبرأ احتيج إلى كي.
وأجوده أن يؤخذ الزيت المغلي بصوفة ملفوفة على ميل مراراً حتى تضمر وتبيضّ.
وإذا كان الورم من رطوبة فضلية وجب في الابتداء أن يتمضمض بالأدهان الحارة وبالعسل والزيت والربّ ثم يستعمل المحلّلات القوية المذكورة كثيراً.